ميرزا حسين النوري الطبرسي

228

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

حتى جئنا قنطرة فذهب يتقدمني لعبورها فأمسكته وقلت له : إنما أنت رجل تدعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحق به منك ( ما - ظ ) رأيته بليغا في الجواب قال : وأي شيء قال لك ؟ قال : ما زادني على أن قال : سلاما سلاما ، فقال المأمون : قد واللّه أجابك أبلغ جواب ، قال : كيف ؟ قال : عرفك أنك جاهل لا تجاب ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً « 1 » . منام أم موسى على نبينا وآله و ( ع ) قال اللّه تبارك وتعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ « 2 » ، قال المفيد ( ره ) في فصوله على ما نقل عنه في رابع البحار في الرد على من أنكر التعويل على المنام كلية ولو جاء تأويله من الحجج ( ع ) بعد ذكر الآية ما لفظه فضمن هذا القول تصحيح المنام إذ كان الوحي إليها في المنام يعلمها بما كان قبل كونه ونقل هذا القول في مجمع البيان عن الجبائي ونقل عن غيره قولان آخران في كيفية الوحي إليها ولم أعثر في أخبار أهل البيت ( ع ) على شيء واللّه العالم . منام زوجة قاض من قضاة بني إسرائيل وفيها تهديد عجيب الراوندي في قصص الأنبياء بإسناده إلى الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل عن عبد اللّه بن جعفر عن أحمد بن محمد عن الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : كان قاض في بني إسرائيل وكان يقضي بالحق فلما حضرته الوفاة ، قال لامرأته : إذا متّ فاغسليني وكفنيني وغطي وجهي وضعني على سريري فإنك لا ترين سوء إنشاء اللّه تعالى ، فلما مات فعلت ما كان أمرها به ، ثم مكثت بعد ذلك حينا ، ثم أنها كشفت عن وجهه ، فإذا دودة تعرض على

--> ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : ( 64 ) . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : ( 6 ) .